رفيق العجم

277

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

إليه الحلولية ولا علم لها بصورة الأمر . فاعلم أن الصورة الطبيعية على أي حال كان ظهوره جسما أو جسدا بأي نسبة كانت فإن المحبوب الذي هو المعدوم وإن كان معدوما فإنه ممثّل في الخيال فله ضرب من ضروب الوجود المدرك بالبصر الخيالي في الحضرة الخيالية بالعين الذي تليق بها ، فإذا تعانق الحبيبان وامتصّ كل واحد منهما ريق صاحبه وتحلّل ذلك الريق في ذات كل واحد من الحبيبين وتنفّس كل واحد من الصورتين عند التقبيل والعناق فخرج نفس هذا فدخل في جوف هذا ونفس هذا في جوف هذا ، وليس الروح الحيواني في الصور الطبيعية سوى ذلك النفس وكل نفس فهو روح كل واحد من المتنفسين وقد حيي به من قبله في حال التنفيس والتقبيل فصار ما كان روحا لزيد هو بعينه يكون روحا لعمرو وقد كان ذلك النفس خرج من محب فتشكل بصورة حب فصحّت لذّة المحبة فلما صار روحا في هذا الذي انتقل إليه وصار نفس الآخر روحا في هذا الآخر عبر عن ذلك بالاتحاد في حق كل واحد من الشخصين وصحّ له أن يقول . أنا من أهوى ومن أهوى أنا . وهذا غاية الحب الروحاني في الصور الطبيعية . ( عر ، فتح 2 ، 334 ، 7 ) حب الصالحين - حب الصالحين : واعلم يا أخي ، أن علامة حبك إيّاهم : لزومك محجّتهم ، مع استقامة قلبك ، وصحّة عملك ، وصدق لسانك ، وحسن سريرتك لأمر دنياك وآخرتك كما كان القوم في هذه الأحوال ( كلها ) ، فهذا يحقّق منك صدق دعواك لحبهم ، والتمسّك بسنّتهم . فإذا صحّت فيك ومنك هذه الخلال كصحّتها منهم وفيهم ، كنت صادقا في حبّ القوم وحسن الاتباع لهم . وإن كنت مدّعيا لحبّهم ، وأنت مخالف لأفاعيلهم ، عادل عن سبيل الاستقامة لطريق المحجّة التي كانوا عليه ، فأنت مائل إلى موافقة هواك ، عادل عن مسيرتهم ، ولست بصادق في دعواك . فلا تجمعن على نفسك الخلاف لمحجّتهم ، والدعوى أنك على سبيلهم ، فمتى فعلت ذلك صحّ فيك جهل وكذب ، وتعرّضت للمقت من اللطيف الخبير . ولكن إقرارا واستغفارا فذلك أولى ( وأشبه ) بمن كانت هذه صفته ( في معرفة الحق ) . ( محا ، نفس ، 58 ، 2 ) حبيب - حبيب ليس يعدله حبيب * ولا لسواه في قلبي نصيب حبيب غاب عن بصري وشخصي * ولكن في فؤادي ما يغيب . ( راب ، عشق ، 130 ، 1 ) لقد جعلتك في الفؤاد محدثي * وأبحت جسمي من أراد جلوسي فالجسم مني للجليس مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي . ( راب ، عشق ، 130 ، 5 ) حبيبنا - قالت رابعة العدوية يوما : من يدلّنا على حبيبنا ؟ فقالت خادمة لها : حبيبنا معنا ، ولكن الدنيا قطعتنا عنه . ( راب ، عشق ، 121 ، 11 ) حج - الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان : أول ذلك الشهادتان